مكي بن حموش
6147
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال : وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ أي : ثبتنا عليهما النعمة . وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وهو المطيع . وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ وهو الكافر . وذكر الطبري عن السدي أنه قال : كان إبراهيم « 1 » كثير الطعام يطعم الناس ويضيفهم ، فبينما هو يطعم الناس إذ « 2 » رأى شيخا كبيرا يمشي في الحرة ، فبعث إليه بحمار فركبه حتى أتاه فأطعمه فجعل الشيخ يأخذ اللقمة يريد أن يدخلها في فيه فيدخلها في أذنه مرة وفي عينه مرة ثم يدخلها في فيه ، فإذا أدخلها « 3 » في فيه ، خرجت من دبره . وكان إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » قد سأل ربه « 5 » ألا يقبض روحه حتى يكون هو الذي يسأله الموت . فقال إبراهيم للشيخ حين رأى حاله : ما بالك يا شيخ تصنع هذا ؟ قال يا إبراهيم الكبر ، قال له : ابن كم أنت ؟ فزاد على عمر إبراهيم بسنتين ، فقال إبراهيم : إنما بيني وبينك سنتين ، فإذا بلغت ذلك صرت مثله ، قال نعم ، فقال إبراهيم : اللهم اقبضني إليك قبل ذلك ، فقام الشيخ فقبض روح إبراهيم . وكان ملك الموت قد تمثل في صورة « 6 » شيخ لإبراهيم ، ومات إبراهيم وهو ابن مائتي سنة « 7 » .
--> ( 1 ) ( ب ) : " إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم " . ( 2 ) ( ب ) : " إذا " . ( 3 ) ( ب ) : " أدخلت " . ( 4 ) ساقط من ( ب ) . ( 5 ) ( ب ) : " ربه عز وجلّ " . ( 6 ) ( ب ) : " سورة " ( وهو تحريف ) . ( 7 ) انظر : تاريخ الأمم والملوك 1 / 160 .